الانتحار: ما بين الاقاويل والواقع

 مقولة: الانتحار لا يشكّل مشكلة خطيرة في إسرائيل.


غير صحيح.

فحسب الدائرة المركزية للإحصاء، يقدّر ان عدد الاشخاص المنتحرين في إسرائيل يتراوح بين 400 و 500 شخص سنوياً. التقدير العالمي حول العدد الحقيقي للمنتحرين يتراوح بين ضعفين وثلاثة اضعاف المعطيات، لأن حوادث عديدة التي تعتبر " موت في حادث" هي عملياًّ محاولة انتحار ناجحة. الباحثون في هذا المجال يقدّرون بان عدد هؤلاء الذين يحاولون الانتحار هو أكبر ب10 اضعاف من عدد الذين ينجحون بالانتحار.



مقولة: الاشخاص الذين يتكلّمون عن الانتحار لا ينتحرون, إلاّ في حالات نادرة.


ليس بالضرورة صحيح.

الاشخاص الذين يقومون بالانتحار يرمزون لنواياها قبل الفعل عادةً, من خلال جمل كالتالية: " اتمنى لو لم اكن هنا ابداً" او "لا معنى للحياة". يجب النظر بجديّة لهذه التهديدات الصغيرة. غالبية المنتحرين يخضعون لفحوصات طبّية لأسباب عديدة في الأشهر الأخيرة لحياتهم. لذلك انتباه افراد العائلة, الاصدقاء والاطبّاء قد يساعد على وقف عملية الانتحار. بالرغم من ذلك فان العديد من الاشخاص لا يعترفون انهم يفكرون في الانتحار وان لديهم تخطيط له، ويخفون نواياهم تحت قناع اللطف.



مقولة: الذين يقومون بالانتحار يريدون الموت، لذلك لا جدوى من مساعدتهم


غير صحيح.

الاشخاص الذين ينوون الانتحار غير مقتنعين بالموت، وعادةً يتمنونه لإزالة الألم النفسي الذي يعانون منه فقط. فهم يقامرون على الحياة او الموت ويأملون بالنجاة في اللحظة الاخيرة. لذلك سيساعدهم الحديث مع انسان يهتم لأمرهم.


بعض النصائح لمن يريد الوصول الى قلب انسان في خطر الانتحار:
- كونوا صريحين، تكلّموا بانفتاح وبتروّي عن موضوع الانتحار.
- استعدّوا للأصغاء، عبّروا عن مشاعركم.
- لا تحكموا. يجب ألاّ تدخلوا انفسكم في نقاش حول ان الانتحار حل مناسب، او حول مصداقية مشاعر هذا الانسان.
- لا تحاضروا عن معنى الحياة، هذا الانسان لا يؤمن بالحياة، فبالنسبة اليه فقدت الحياة أي معنى. من جهة اخرى، تعهّدوا بان هنالك امكانية للعلاج ، الذي سيساعده في التغلّب على الاكتئاب وعندها يستطيع الاستمتاع بالحياة مجدّداً.
- اختلطوا معه، اهتموا به وادعموه.
- لا تتعهّدوا له لسريّة مطلقة، فعلى الارجح ان ستحتاجون مشاركة اشخاص اخرين.
- عبّروا عن أملكم في وجود حلول بديلة.
- بادروا إن استطعتم، شاركوا العائلة والاصدقاء، فقد تستطيعون معاً ابعاد ادوات انتحار مختلفة كالأدوية او الأسلحة.
- اطلبوا المساعدة من مختصّين في الارشاد لإيجاد حلول لمنع الانتحار.

 
مقولة: الاشخاص الذين يدّعون الاكتئاب كسولين، ويجب عليهم استجماع قواهم

غير صحيح


الاكتئاب هو حالة طبيّة حقيقيّة. فهو يخمّد، ومن المؤكّد انه لا يمت للكسل بصلة، مواقف سلبية او ضعف. الاشخاص المكتئبين بحاجة لعلاج ومساعدةن حيث ان معالج نفسي او مستشار يستطيع مساعدته في التركيز على التفكير الايجابي، ارشاده لمواجهة افضل للمشاكل وإنشاء العلاقات. طبيب الامراض العقلية يستطيع اعطاء ادوية طبيّة للتخفيف على عوارض الاكتئاب، حيث ان لغالبيّة المصابين بالاكتئاب الدمج بين العلاج النفسي والادوية الطبيّة هو الحل الأنجح.

مقولة: ينتشر الانتحار بنسبة اكبر بين طبقات المجتمع المنخفضة (الفقراء)


غير صحيح.

الانتحار شائع بصورة متساوية بين طبقات المجتمع المختلفة: الفقراء، الطبقة الوسطى والاغنياء. ولكن من ناحية احصائية فمن بين هؤلاء الذين يملكون تاريخ انتحاري، فان نسبة الانتحار بين اوساط الارامل او المطلّقين هي اعلى، وذلك بسبب التعرّض الزّائد لموضوع الموت والانفصال عن الاشخاص المقربين لهم.

مقولة: هنالك طرق لتوقّع خطر الانتحار

غير صحيح جزئياً.


لا توجد أي طريقة علمية لتوقّع الانتحار، ولكن هنالك بعض العوامل التي يجب اخذها بعين الاعتبار:
1. اضطرابات نفسية-عقلية: الادمان على الكحول، انفصام الشخصيّة، اكتئاب بسبب مرض نفسي غير معروف.
2. الجيل: الانتحار شائع بين البالغين.
3. ظروف الحياة: الوحدة، البطالة او من يعاني من الفقدان قد يكونون بخطر اكبر للانتحار.



مقولة: بعد تقديم حلول للازمة الانتحارية، يزول خطر الانتحار


غير صحيح.

حتى عندما يشعر هذا الشخص ذا النوايا الانتحارية بالتحسّن فسيواجهه مشاكل الحياة وصعوباتها من جديد، ومن المحتمل ان يكون هذا الامر صعباً، وعندها يعود هذا الشخص الى افكاره الانتحارية مجدداً. ان الشفاء التام من الاكتئاب والرغبة بالانتحار هو امر تدريجي، وقد تمر أشهر عديدة قبل ان يشعر الشخص بالسيطرة مجدداً على حياته وبتحسّن.

مقولة: كل من يريد الانتحار هو معتوه وقد فقد صوابه


غير صحيح.

لغالبية الاشخاص الذين يريدون الانتحار اسباب لرغباتهم الانتحارية هذه، لا لانهم معتوهون. رغم ذلك، طرق التفكير لديهم مشوشة دون شك. هنالك خمس اضطرابات نفسية مترابطة والتي قد تؤدي لتصرّف انتحاري: اضطرابات المزاج، الذعر، الادمان على الكحول، اضطرابات في الشخصية، وانفصام الشخصيّة.

مقولة: محاولة الانتحار تدل ان الافكار الانتحارية لن تزول


غير صحيح.

على الأقل مرة في العمر يفكر كل انسان في محاولة نظريّة بالانتحار. حوالي ثلث من الشخاص الذين فكّروا ملياً في الانتحار، غالبيتهم يختارون الحياة لأنهم يدركون ان الازمة مؤقّتة، بينما الموت ثابت.


مقولة: المشاكل التي يقرّر الشخص الانتحار لاجلها، لا تساوي الموت لاجلها


صحيح.

لا يوجد علاقة بين خطورة المشكلة كما يفهمها هذا الشخص، للافكار الانتحارية. العلاقة الوحيدة هي تأثير هذه المشكلة على ألم هذا الشخص. مشاعر الاخرين تجاه هذه المشكلة لا اهمية لها.

مقولة: الحديث عن الموضوع يعطي افكار للآخرين بالانتحار


غير صحيح.

الفكرة متواجدة فغالباً ما يتداول موضوع الانتحار في وسائل الاعلام. وعلى العكس، فان مجرّد طرحكم السؤال على انسان كئيب قد تساعدونه بشكل كبير حيث انكم تعبرّون له عن اهتمامكم, عن ارادتكم للمشاركة وعن جديّتكم. فقد تمنحوه الفرصة للتخفيف من المشاعر المؤلمة. في حال تعبير هذا الشخص عن رغبته في الانتحار افحصوا معه مدى تطوّر الفكرة لديه.



مقولة: الموت الناتج من جرائم القتل اكثر من ذلك الناتج من الانتحار


غير صحيح.

الانتحار هو احد اسباب الموت الاساسيّة. في الواقع، عدد حوادث الانتحار هي ضعف حوادث اعمال القتل.



مقولة: الرجال يقومون بالانتحار أكثر من النساء

صحيح!
رغم ان عدد اكبر من النساء يحاولون الانتحار، فان عدد اكبر من الرجال ينجحون في الانتحار.



مقولة: غالبية حوادث الانتحار سببها حوادث اخرى ذات طابع حزين او صادم


غير صحيح!

عوامل كهذه من المحتمل ان تنشط افكار انتحارية ولكن الشخص الذي قد يقدم على الانتحار هو انسان مهموم جدّاً، كئيب، قد الايمان في مواجهة الحياة، فقد الاحترام الشخصي وفقد الأمل في المستقبل.



مقولة: للأنتحار طابع وراثي

غير صحيح
لا يوجد أي اساس وراثي للانتحار، فهو ليس وراثياً من جيل الى آخر، فهو ليس صفة شخصيّة، انما تصرّف مكتسب.



مقولة: الانسان الذي يحاول الانتحار، لا يريد المساعدة

غير صحيح!
ابحاث حول ضحايا الانتحار تدل ان العديد منهم بحث عن مساعدة مهنيّة  خلال الاشهر الست الاخيرة لحياتهم. ولكن العديد منهم شعر باليأس من بطئ تأثير هذه العلاجات.



مقولة: شخص الذي حاول الانتحار ولم ينجح، لن يحاول مرّة اخرى

غير صحيح.

يبدو انه 80 % من الذين نجحوا في الانتحار قد قاموا بمحاولات انتحار سابقة. الامر صحيح بالأخص لدى ابناء الشبيبة الذين حاولوا الانتحار.

 

ايام وساعات استقبال المحادثات في خط الدردشة :  كل ايام الاسبوع ما عدا يوم الجمعة من الساعه الثامنه مساءاً وحتى الحادية عشرة ليلاَ.

ما هو خط الدردشة الخاص بسهر؟ 

اعتذار دائم

تحذير للمتنكرين

 

 أعزائنا، يمكنكم التواصل معنا عبر صفحتنا في الفيسبوكfacebook