bg_box03

أسئلة شائعة حول الانتحار

ترجمة: موقع سهر- مساندة واصغاء عبر الانترنت.


لماذا الانتحار؟

 
على الغالب فان احد الاسباب المهمة التي تؤدي للانتحار هو الاكتئاب العميق او امراض احد اعراضها الاكتئاب والذي يظهر عندما يختل التوازن الكيميائي في مخ الانسان. الانسان المعافى لا ينتحر، حيث ان تفكير الانسان المكتئب يختلف عن تفكير الانسان المعافى، حيث ان المرض يمنعهم من الايمان بالمستقبل، فهم يفكّرون في الحاضر فقط ولا يستطيعون التفكير في المستقبل. في بعض الاحيان لا يفهمون ان المرض قابل للعلاج ويشعرون بانا احداً لا يستطيع المساعدة، ولذلك فانهم لا يفكّرون في طلب المساعدة وبسبب المرض لا يفكّرون في الاشخاص من حولهم- كالعائلة والاصدقاء. على الغالب يملئهم الألم النفسي واحياناّ الجسماني كذلك والذي يتحوّل الى شعور لا يطاق. وقد يشعرون بقلّة الامل ومعدومية الفائدة، بالاضافة الى عدم وجود جدوى من الامور التي تحيط بهم. هؤلاء الاشخاص لا يريدون الموت، ولكنه  يبدو الحل الوحيد للألم، على الرغم من كون الحل غير منطقي. الشعور  بالاكتئاب ليس بخيار حر- فالانسان لا يبحث عنه، تماماً كالانسان الذي لا يبحث عن مرض السرطان او مرض السكر. لكن للاكتئاب علاج، بعد تلقيه من الممكن ان يشعر الانسان بشكل أفضل كالسابق!
يجب ان تتذكّر- دمج الاكتئاب مع الكحول او المخدرات مميت. العديد من الاشخاص يحاولون التخفيف من عوارض المرض بمساعدة الكحول والمخدرات، لكن هذا يزيد فقط من شدّة المرض. اضافةً الى ذلك، فالكحول والمخدرات عاملان خطران اخران، حيث انهما يخلخلان الحكم السليم ويزيدان من التهوّر في التّصرّف.



هل من يحاول الانتحار يريد برهان امر ما؟
على سبيل المثال: اظهار شعورهم السيء والحصول على الدعم؟ فهم لا يقومون بذلك لاثبات امر ما، لكن القيام بالمحاولة يدل على طلب للمساعدة التي يجب عدم التغاضي عنه. هذا تحذير لمن حولهم ان امر ما ليس على ما يرام. في كثير من الحالات يعجز الانسان عن التعبير عن المه معاناته، فهولا يملك الوسائل للتعبير عنها. لذلك، محاولة الانتحار هي امر يجب التطرق اليه بجديّة، فاشخاص الذين حاولوا الانتحار في الماضي، لا يزالون عرضة لخطر اعادة الكره  مرة اخرى وربما النجاح في المحاولة الاخيرة ما لم يحصلوا على المساعدة المناسبة.


هل الانسان المكتئب يستطيع اخفاء اكتئابه والتظاهر  بالسعادة؟

نعلم ان العديد من هؤلاء الاشخاص يستطيعون اخفاء مشاعرهم والتظاهر بالسعادة. لكن أيستطيع انسان ينوي الانتحار التظاهر بالسعادة؟

نعم، يستطيع! ومع ذلك، وفي اغلب الاحيان فانه يعطي رموز لمدى يأسه، هذه رموز دقيقة يجب الانتباه اليها.

الانسان يستطيع الرمز انه يفكّر بالانتحار. مثلاً، يستطيع القول "من الافضل بدوني", او " هذا لا يهم، لست هنا لوقت طويل". يجب تفسير هذه الجمل كمؤشر لخطر وليس فقط كلام تافه. يقدّر ان 80 % من الاشخاص المنتحرين ذكروا في الماضي نواياهم في الانتحار لاحد الاصدقاء او لاحد افراد العائلة قبل موتهم. مؤشرات خطر اخرى تتضمن الاهتمام الزائد  بالموت، فقدان الاهتمام  بامور كانت مهمة في الماضي، توزيع اغراضهم الشخصية, كثرة "الحوادث" في الآونة الاخيرة مثل القيادة بسرعة عالية وقلّة الانتباه، بالاضافة الى عدم الاهتمام بشكل عام. هنالك اشخاص يهزؤون من موضوع الانتحار، لكن يجب اعارة هذه الامور الاهمية والانتباه الكافي.


هل احتمال قيام شخص ما بالانتحار يزيد، في حالة قيام احد افراد العائلة او احد الاصدقاء بالانتحار سابقاً؟

نعلم ان هنالك علاقة بين الانتحار والعائلة، ولكن نؤمن ايضا ان للانتحار سبب وراثي عن طريق امراض ذات طابع مكتئب، لذلك فان عدم علاج المرض قد يؤدي الى الانتحار. التكلّم عن موضوع الانتحار، والوعي بان احد افراد العائلة قام بالانتحار سابقاً لا يضع الانسان السليم والمعافى في خطر.الاشخاص المعرضون لخطر الانتحار هم هؤلاء سريعو التأثر- بسبب امراض اكتئابية، والخطر يزيد إن لم يتم تلقي العلاج المناسب.


لماذا لا يتكلّمون عن الاكتئاب والانتحار؟
السبب الاساسي هو الخوف من وصمة العار. الاشخاص الذين يعانون من اكتئاب يخافون من ظن المجتمع انهم مختلي العقل، وهذا غير صحيح. الواقع ان المجتمع حتى الآن لم يتقبل الاكتئاب كاي مرض اخر. إدمان الكحول هو مثال مناسب لتغير النظرة المجتمعية: في الماضي لم يتم الحديث عن الموضوع بأنفتاح، واليوم هنالك تغيير في رؤية المجتمع اليه حيث يتم رفع الوعي لدى طلاب المدارس الى خطورته. اليوم توجد فكرة
للجميع عن الإدمان على الكحول وطرق الامتناع، بينما للانتحار من جهة اخرى يوجد تاريخ بكونه موضوع محرّم، امر من المفضل نسيانه واخفائه. بسبب هذة النظرة المجتمعية فان المزيد من الاشخاص ينتحرون والعديد من الاشخاص يسيئون فهم الانتحار ويسمحون بذلك بسيطرة هذه الخرافات على المجتمع. الحظر المجتمعي للخوض بموضوع الانتحار يمنع الحصول على علاج ويمنع المجتمع الحصول على المزيد من المعلومات عن الانتحار.

هل الحديث عن الموضوع "يعافي"؟
الابحاث بخصوص "التكلّم عن الموضوع" مقارنةً مع العلاج الطّبي ضد الاكتئاب، تدل انه في حالات الاكتئاب الخفيف فان الحديث عن الموضوع مع المعالج يخفّف بعض العوارض. ولكن اثبت ايضاً انه في حالات الاكتئاب الخطير، فان التكلّم عن الموضوع لن يجعل المرض يزول. هذا يشبه اقناع شخص بعدم التعرض لنوبة قلبية، وهو امر مستحيل. في اغلب الحالات، الانسان بحاجة الى علاج نفسي. ابحاث عديدة دلّت ان دمج معالجة الاضطرابات النفسية وادوية ضد الاكتئاب هي الوسيلة الانجع لتعافي غالبية الاشخاص الذين يعانون من الاكتئاب.


لماذا يوجد اشخاص يحاولون الانتحار عندما يبدو انهم في حال افضل من قبل؟

أحياناً فان الاشخاص الذين يعانون من اكتئاب خطير لا يتحلّون بالجرأة للقيام بذلك. لكن عند تحسن حالتهم المرضية، يشعرون ان قواهم عادت اليهم، ورغم ذلك لا زالوا يشعرون بقلّة الامل. هنالك فرضية تقول بان هؤلاء الاشخاص يخضعون للمشاعر السلبية المرافقة للمرض لأنهم عاجزون عن التحدي والمواجهة. من المهم التذكر ان هؤلاء الاشخاص لم يختاروا الانتحار وان انتحروا فلو اتيحت لهم الفرصة لعادوا لحياتهم كما كانت في السابق.


منع الانتحار: في حالة الانسان قد "قرّر الانتحار"، هل باستطاعتنا منعه؟ 

نعم!! الاشخاص الذين يفكرون في الانتحار يتأرجحون في التفكير بين الحياة والموت. فهم لا يريدون الموت، بل يريدون ازالة الألم. عندما يدركون ان هنالك علاج، هذا يمنحهم أمل. يجب ألاّ "نستسلم" فقط لأنه قد "قرّر".

 

بدكو تشاركونا بتخبطاتكو بالنسبه للانتحار؟ احكو معانا عبر الدردشة في اوقات المناوبة وما تقاوموا المشاعر السلبية لحالكو!

ايام وساعات استقبال المحادثات في خط الدردشة :  كل ايام الاسبوع ما عدا يوم الجمعة من الساعه الثامنه مساءاً وحتى الحادية عشرة ليلاً. وبمناسبه حلول عيد الفطر السعيد سيكون خط الدردشه مغلقاً يومي الاحد والاثنين (28 و 29 حزيران). كل عام والجميع بالف خير...

 

ما هو خط الدردشة الخاص بسهر؟ 

اعتذار دائم

تحذير للمتنكرين

 

 أعزائنا، يمكنكم التواصل معنا عبر صفحتنا في الفيسبوكfacebook